أخبار وطنية اجتماع عام للصحفيّين لتقرير أشكال التحرّك ضدّ إيقاف الهاني وشذى وخليفة
نشر في 03 جانفي 2024 (19:10)
دعت النقابة الوطنيّة للصحفّيين التونسيّين عموم الصحفيات والصحفيين لحضور الاجتماع العام الذي تنظمه النقابة في مقرها اليوم الأربعاء 03 جانفي 2024، للتداول حول الخطوات الممكن إتباعها للدفاع عن الإعلامي زياد الهاني، وإيقاف مسار سجن الصحفيّين الذي تم في إطاره الحكم بسجن الصحفي خليفة القاسمي بخمسة سنوات، وإيقاف الصحفية شذى الحاج مبارك، وفق ما جاء في بيان للنقابة.
وكانت النيابة العمومية أصدرت، يوم الإثنين 01 جانفي، بطاقة إيداع بالسجن في حق الصحفي زياد الهاني وتعيين جلسة للنظر في قضيته يوم 10 جانفي الجاري وفق الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي ''يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين عام وعامين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات''.
واعتبرت نقابة الصحفيين إيقاف الهاني انحراف خطير لمؤسسة وكالة الجمهورية بالإجراءات التي تنظم تتبع الصحفيين جزائيا، واصفة ذلك محاولة يائسة لإخراس صوت ناقد.
وبيّنت النقابة أن إحالة الصحفي زياد الهاني خارج المرسوم 115 يعدّ انتهاكا للحقّ في حريّة التعبير والصحافة والنشر وانتهاكا لقواعد الإجراءات الجزائية ومخالفة للواجبات المحمولة على الهيئات القضائية بموجب المادة 55 من الدستور التونسي المتعلق بالحماية والضمان، وهو ما يرتب مسؤولية مباشرة تقع على وكيل الجمهورية ترتيب مسؤوليته المباشرة عن الأضرار اللاحقة بالمتهم جراء تطبيق نصوص قانونية لا تتعلق بالوقائع المعروضة عليه.
وأشارت النقابة إلى أنّ المعايير الدوليّة لحرية التعبير تعطي مساحة أكثر في مجال انتقاد الشخصيات العامة ولا تعتبر أن توجيه انتقاد لاذع أو صادم يكون جريمة في حقهم خاصة إذا كان الرأي المعبّر عنه لم يخرق أخلاقيات المهنة وبالتالي تنعدم شروط مسائلته جزائيا كما ينص عليه الفصل 13 من المرسوم 115 لسنة 2011، مبيّنة أن التتبع القائم في حق الصحفيين خارج إطار المرسوم 115 ينال من سيادة القانون وينتهك قواعد العدالة الناجزة.
كما اعتبرت النقابة اعتماد النيابة العمومية الفصل 86 من مجلة الاتصالات، رغم أن الأحكام الانتقالية للمرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر استوعبت نفس الجريمة بمقتضى الفصلين 55 و57 منه ورتبت عنه عقابا قانونيا يتمثل في الخطية، انحرافا بالسلطة بشكل متعمد وانتهاكا للحق في حرية التعبير واستهداف مباشر لحرية الصحافة والنشر خلافا للسياسة الجزائية التي التزمت بها الدولة التونسية في تقريرها في الاستعراض الدوري الشامل خلال هذه السنة أمام مجلس حقوق الإنسان وقبلت فيه جميع التوصيات التي صدرت في هذا الاتجاه من مجلس حقوق الانسان وخاصة منها التوصية 175-67.